كتاب الأسئلة
....التنزه في عقول الناس
**** كتاب جديد لقارئ جديد *****
ترجمة و إعداد : فيصل الياسري
ما هو كتاب الأسئلة
لا يطرح هذا الكتاب أسئلة لاختبار المعلومات او لقياس الذكاء كما في برامج المسابقات التلفزيونية - فهو لا يسألك عن اسم أم الملكفلان ولا عن بطل العالم في كرة القدم لعام 56 ! ولن تجد فيه سؤالاً عن أعلى جبل في العالم ولا عن أطول نهر ، ولا تجد فيهسؤالاً عن عاصمة فيجي ولا عن عدد جزر الفليبين !
أسئلة هذا الكتاب من صنف آخر
أسئلة موجهة إليك ... أسئلة عنك ....
أسئلة تدور حول معايرك وقيمك وتصرفاتك ومفاهيمكعن الحياة في أوجهها المتنوعة المختلفة !
أسئلة هذا الكتاب عن الحب والمال والجنس والمبادئ والأخلاق والشجاعة والكبرياْء والموت والحياة ..
عن كل ذاك وأكثرتدور أسئلة هذا الكتاب !
وهي أسئلة لن تجد جوابها عندنا ... إذ أن أجوبتها عندك أنت وعند الناس من حولك !!
أسئلة هذا الكتاب تفتحلك ولمن معك طريقاًمثيراً نحو معرفة الذات ومعرفة الآخرين ...
سيجعلنا البحث عن أجوبة لهذه الأسئلةنقف أمام المعايير الأخلاقية وجها لوجه ، فهي تدعو المرء إلى مراجعة سلوكياته المتشابكة- لذا يمكننا ان نعتبر هذه الأسئلة وسيلة للنضوج الذاتي .. كما انها وسيلة لتعميق العلاقات مع الآخرين وزيادة معرفتنا بهم.!!
ولعلمجرد قراءة هذه الأسئلة تمنحك تسليةفريدة تكمن في متعة الاكتشاف ولذة المفاجأة وقلق البحث عن الإجابات المحتملة !!
فهي أسئلة تثير مواضيععميقةتتطلب منك أجوبة مؤثرة تحفز على التفكير المشترك وتنشط الحوار مع الآخرين !
وسيدهشك مايمكن أن تثيره هذهالأسئلة من نقاشات غير عادية .. حتى عندما تكون منفرداً بنفسك!!
أسئلةهذا الكتاب كفيلة بتحويللقاء عابر مع امرأةفي مكان عامالى حديث ثنائي ممتع ، وان تجعل حوارا"طارئا" مع صديق قديم فرصة للكشف عن أسرار ذاتية وعن وجهات نظر متباينة حول شؤونالحياة !
أسئلة هذا الكتاب قادرة على تحويل الأمسية التقليدية المملة مع المعارف إلى جلسة مثيرة ممتعة تمتد حتى ساعات الصباح!!
أن اللجوء إلىالتعامل مع أسئلة هذا الكتاب سيقضي على تبادل تلك الجمل الجوفاء الفارغة التي يلجأ إليها الناس في اللقاءات الطارئةوالجلسات التقليدية الخالية من المشاركات الحقيقية !!
جرب ببساطة هذه الأسئلة وراقب ما سيحدث ؛
جربها أولا مع نفسك ..
جرب ان تطرح على نفسك أسئلةلم تجرأ من قبل أن تطرحها،وحاول ان تجيب عنها بصراحة وصدقمعبرا" عن أفكارك الحقيقية وخاصة تلك التي تخطر في بالك ولا تجرؤ على نطقها .!!
كم من مرة أحجمناعن طرح أسئلةاعتقدنا أنهامخجلة او محرجة! بينما هي في الواقعافضل الوسائل الفعالة لتعبيد الطريق أمام تفاهم اكثر وانسجام حميم بين الأفراد ...
الحوار المفتوح الصريح ، الذي لا يجرح المشاعر ، هو افضل وسيلة للتعرف على أمور عديدة تتعلق بالآخرين, وغالباً مانرى أنفسنا نميل إلى الإجابة عن أسئلة شخص فضوليوالحديث معه باقتضاب أو بإسهاب في المهم وغير المهم من الأمور … ! ويكون هدف ذلك الشخص ان يعرف عنا أو عن أمر يخصنا أو يخص غيرنا اكثر ما كانيعرف !
لماذا لا نمارس هذه اللعبة الفكرية عن وعي ودراية ؟!
إن الأسئلة المطروحة في هذا الكتاب ذات أنماط مختلفة ، وقد يجد أحدهمبعضها مستهجناًوقد يجدها آخرون جذابة وممتعة ومثيرة !!
وعادة ما يلجأ المرء إلىطرح الأسئلة لحل المسائل التي تشغل باله ، ولكنه قد يتفادى الأسئلة الحيوية التي تتطلب الإجابة عنها إلىشيء من التفكير العميق ، والصدق ، والأمانة.
هل تتجنب الأسئلة التي تتعلق بالجنس ؟
هل يهمك التعرف على المفاهيم الأخلاقية والسلوكية عند الآخرين .. ؟
هل تهتم بالأسئلة التي تتعلق بالقيموالمشاعر؟
هل يهمك أن تعرف كيف تفكر حبيبتك ؟
كيف تفكرزوجتك، وما هيمعايرها الأخلاقية والسلوكية ؟
أو كيف يفكر صديقك ؟
كيف سيكون موقفه منكلو أن كذا وكذا …؟
أتريد آن تعرف كيف يفكررئيسكوكيف ينظر إلىالأمور ؟ أتريد أن تكشف عن نهجتفكير غريمك ؟
كيف ينظر الناسإلىالأشياء ؟
وكيف يفكرون ؟
وكيف سيتصرفونلو أن ...؟؟
أسئلة هذا الكتاب تساعدك علىمعرفةذلك .. وتمكنكمن القيام برحلةممتعةفي عقولو أذهانالآخرين ....
عندما سأل الخليفة المأمون في مجلسه يوماً ما عن أمتع ما يمكن ان يقوم به المرء ، انبرى الحاضرون بأجوبتهم التقليدية ، هذا يقول المال ، وذاك يقول الترحال وغيره يقول الجنس أو الطعام ، فلم ترض المأمون أجوبتهم تلك ، قائلاً أن هناك ما هو أكثر متعة من كل ذلك ، إلا وهو التنزه في عقول الرجال ، فسألوه كيف يتم ذلكفقال ان تعرف كيف يفكرون !
أسئلة هذا الكتاب تمكنك من التنزه في عقول الاخرين .. وكذلك التنزه في عقلك لو كنت بمفردك !
و أسئلة هذا الكتاب غير مرتبةوفق تسلسل معين ولامصنفة ضمن أبواب او مجالات !! أي أنها غير مبوبةوفق مواضيع مترابطة في وحدة متماسكة محددة. لذلك من غير المهم ان تقرأ الأسئلة بالتسلسل!!
اقرأ هذا الكتاب من حيث تشاء ، وفي أي صفحة تريد! فأينما قرأت ستعثر على أسئلة تدور حول مواضيع مثيرة او غير مألوفة !!
تذكر وأنت تتعامل مع هذه الأسئلةبان طريقة الجواب ولهجة الكلام قد تكون أحيانا" أهم من الكلمات نفسها ..
راقب نظرات الشخص .. لحظات الصمت .. الابتسامة … عقف الحاجبين … راقب الشخص وهو يفكر بالإجابة ، هل يلمس شعره أو أي جزء من جسمه .. هل يتردد ؟.. هل يفرك كفيه ؟ .. هل ينظر إلىوجوه الحاضرين ؟ .. إلىالنساء أو إلىالرجال ؟ …كل هذهوغيرها لها دلالات مهمة !! إنها جزء مهم من الجواب .. ولها دلالة على التفكير والسلوك ،
ولن توصف الأجوبة التي سنحصل عليها بأنها صح أو خطأ .. فليس هناك صح وخطأ في الأجوبة المنتظرة !!
إذ أن طريقة الإجابة ومضمونها تفسران لنا طريقة فهم الشخص المقابل للإشكالية التي يتناولها السؤال .
المهم ان نحكم فيما إذا كان الشخص صادقا أو كاذباً في جوابه !!
هل تعرف مسبقا" كيف ستتصرف في موقف غير مألوف ؟بالتأكيد لا .
هذا الكتاب يمنحكفرصة حقيقية للتعرف على الاحتمالات المسلكية في المواقف المحتملة التي قد تلجأ إليها دون ان تكون مضطرا" الى ان تعيش تلك الحالة فعلا"..
لا تنصاع إلي ما يمكن ان يغريك بتجنب بعض الأسئلة آو التملص من الإجابات الصادقة عنها ، او ان تلجأ إلي الإجابات المموهة والفضفاضة التي لا تؤدي الى اكتشاف حقيقي لما تضمر!
لا تلجأ إلىالمخاتلة والتلفيق .. ولا تتهرب من الجواب الصريح ..
لا تخشى الإجابة ان كنت تريد الوصول إلي المعرفة الحقيقية وشجع الآخرين على التحلي بالشجاعة وهم يجيبون عنها ... راقبهم وهم يفكرون طويلا" او قصيرا" قبل الإجابة , فان طريقة التفكير والتردد هي جزء من الإجابة !
تجنب أن تكون أجابتك , آو إجابات الآخرين ,مقتصرة على ( لا ) او ( نعم ) .. الجواب ينبغي ان يحتوي على توضيح وشرح .. عن وجهة نظر !!
افحص مشاعرك وردود أفعالك ، ابحث عن المسارات الشائقة في الموضوع - اجعل من هذه الأسئلة مفتاحا" لاطلاق العنان لخيالك . ليكن موقفك إيجابيا من متطلبات الإجابة عن الأسئلة ، واعمل على اغنائها واثرائها بإجاباتك الصادقة , لتعطي التجربة ثمارها .
وعندما تجد سؤالا" ما تنقصه تفاصيل مهمة ،أو تحويراً يلائم تلك الفئة من الناس الذين تتحاور معهم . أضف تلك التفاصيل من خيالك في حينها !!
اجعل السؤال وسيلة للتفكير المفيد بأمور الحياة ؛ أي اجعل من السؤال الواحد مفتاحاً لسلسلة من الأسئلة الإضافية التفصيلية المثيرة للجدل في الموضوع ذاته أو في تشعباته ؛
وعندما تبدأ بممارسة عملية الكشف عن القيم والمعايير لديك ولدى أصدقائك ، ستكتشفبانهذه الأسئلة يمكن ان تكون اكثر من مجرد لعبة مسلية لقضاء الوقت لو أحسنت اختيار السؤال المناسب كل مرة !!.
وهذه الأسئلة ليست مرتبطة بزمان أو مكان ، ولا بمناسبة معينة ، فأنت تستطيع اللجوء إليها متى تشاء : تستطيع ان تقرأها بمفردك ، وتفكر وحدك بالإجابة عنها … وتستطيع ان تستعمل بعضها فيلقاء ثنائي لتخلق حوارا بينك وبين من معك .. !!
وتستطيع أن تختار بعضها لتطرحه على الحاضرين في سهرة عائلية أو على مجموعتك في النادي .. !
وتستطيع أن تطرح بعضها على من تحاوره عبر الانترنيتلتتعرف على طريقته في التفكير وتقيم الأمور ..
وهي بعد نافعة للصحفيين ومقدمي البرامج الإذاعية والتلفزيونية عند اجراء اللقاءات والمقابلة مع المشاهير ..
لا تتقيد بتسلسل الأسئلة ..
خذ منها ما تشاء ..
وتجنب ان تقرأ السؤالبطريقة رتيبة ، بل أفهم السؤال جيداً ، ثم اطرحه على من هم حولك بصورة جذابة ومثيرة للاهتمام وكأن السؤال من بنات أفكارك ..
ولا تتردد في الاستفادة مما قد يخطر في بالكمن إضافات أو أسئلة فرعية تغني السؤال الأصلي وتوسع من الإجابة ، وتزيد الحوار إثارة ومتعة ، وربما تتفرع من السؤال الواحد أسئلة إضافية ومناقشات وجدلفتقضي الجلسة بكاملها بسؤال واحد وتفرعاته !
الهدف من هذا الكتاب هو ان يفتح امامك آفاقاً واسعة للتفكير والنقاش المتنامي مع نفسك او مع الاخرين ، وتمنحك فرصة للتعرف على القناعات ووجهات النظر وطرق التفكير الشائعة والخاصة !!
ومن الله التوفيق
فيصل الياسري
القاهرة 2004
فائدة 1 :
نشر هذا الكتاب لأول مرة عام 1985 في نيويورك ، وأعيد طبعه منقحا" عام 1987 ، وانتشر انتشارا" واسعا وتمت ترجمته إلى العديد من اللغات في اكثر من ثلاثين طبعة ،
وصدر بالألمانيةلأول مرة عام 1988 عن دارفيشر الجادة للنشرفي فرانكفورت - وفي نفس السنة أعادت طبعه دار كروغر للنشر - بترجمة قام بهاالكساندرشميتس , وقد أعيد طبعه مراراً خلال السنوات الماضية ، وأدخلت عليه تحسينات … وعن آخر طبعة ألمانية قمنا بالترجمة العربية .
فائدة 2
مراعاةلخصوصية مجتمعاتنا العربيةقمنا بإدخال بعض التعديلات البسيطة على عدد محدود من الأسئلة التي كانت في الأصلتحتوي علىمفردات مفضوحة أو مواضيع ترفضهاقيمنا الأخلاقية.
***
فائدة 3 :
صيغة المخاطبةفي الأسئلة هي للمذكر ، وعند توجيه السؤال إلىامرأة ، ينبغي طبعاً تأنيث الصيغة !… نذكر هذه البديهةلمنيسهوعنها !!
لن تحتاج للإجابة عنها إلىورقة وقلم ، ولا إلى آلة حاسبة ..أو كمبيوتر .. ما تحتاج إليه هو أن تفهم السؤال ، وان تتوخى الصدق في الإجابة ،
أعلم أنه لا توجد إجابة صحيحة ولا إجابة خاطئة ..
وانما ستكون هنالك إجابة صادقة وإجابة كاذبة ..
لا نريد جواباَ خادعاً مغشوشاً..
إذ أن هذه اللعبة الذكية في الكشف عن الأفكار والمفاهيم والقيم عند كل فرد لن تحقق هدفها إلا من خلال الأجوبة الصادقة الصريحة .. بل إن عدم الجواب سيكون اكثر نفعاً من جواب كاذب ! فالصمت و التعابير الحركية وتغير ملامح الوجه والنظرات فيها الكثير من الصدق الموحي بالجواب !!
*********************