هند كامل على بساط الريح المغربي
(( ما من عراقي يرضي بالاحتلال ، وتأتي في مقدمة وسائل مقاومة الاحتلال وحدة العراقيين وإصرارهم على بناء وطنهم ، وإخلاصهم في عملهم وتأكيد قدرة العراقي على العطاء والإبداع كل في مجاله واختصاصه ))..
هذا ما أكدته الممثلة العراقية المعروفة هند كامل في لقاء مطول مع القناة المغربية الثانية (2M ) في حلقة من برنامج ( بساط الريح ) الذي يعده ويقدمه الصحفي المغربي عتيق بنشيكر الذي حضر مع فريقه إلى عمان لإجراء لقاءاته الفنية ..
وقد تحدثت الفنانة القديرة هند كامل عن سيرتها الفنية ابتدأ من تمثيلية ( رائحة القهوة ) الشهيرة التي حازت عليها الجائزة الأولى في مهرجان الخليج التلفزيوني الثاني ، وامتدادا إلى أعمالها الأخرى في العراق والخليج وتونس والقاهرة ، وجوابا على سؤال بنشيكر عن قلة أعمالها في القاهرة بالرغم من إقامتها فيها ثلاث سنوات متواصلة ، قالت الفنانة العراقية هند كامل ( لقد اشتركت في القاهرة بعدد من الأعمال الفنية التي كانت تتناسب مع شخصيتي ، فقدمت برنامج(قاضي القلوب ) مع صحفي الأهرام المعروف عبد الوهاب مطاوع ، وبرنامج ( شاطئ الأمان) الذي ساهمت بكتابته أيضا ، ولكنني رفضت الأعمال التي يمكن أن تلغي خصوصيتي كممثلة عراقية ، لقد كان يطلب مني أن أذوب في شخصيات مصرية حميمة كما فعلت بعض الفنانات العربية ، فننتحل خصوصيات ليست فينا والأجدر أن تقوم بها فنانات مصريات اصدق لأدوارهن المحلية .. أنا اعرف بأنه في موجة الإنتاج السينمائي في سوريا ولبنان في الستينات والسبعينات ، الذي استعان بالممثلات المصريات كان كتاب السيناريو يخلقون التبريرات كي تحافظ الفنانة المصرية على لهجتها وطبيعتها في الأفلام السورية واللبنانية ، كان تكون الشخصية قد عاشت وتربت في مصر أو أن الأم أصلا مصرية .. وهكذا )
وقد احتل الحديث ظروف عمل الفنانين العراقيين في زمن الحصار والآن في زمن الاحتلال جزء كبيرا من لقاء القضائية المغربية الذي استمر حوالي 45 دقيقة مع الفنانة هند كامل ، التي وصفت عمل الفنانين العراقيين في هذه الظروف ( بالجهاد .. الجهاد الحضاري والفكري والفني .. إذ أن على الفنان العراقي أن يعمل في ظروف صعبه غير أمنة .. حياته مهدده .. وحياة أسرته مهددة .. ومواقع العمل مهددة .. خاصة بعد أن تم نهب وحرق معظم المؤسسات الفنية والإنتاجية في البلاد والتي يحاول الآن بعض المخلصين النهوض بها من جديد .. ))
وتحدثت هند كامل بمرارة عن أحلامها الفنية المؤجلة بسبب الأوضاع الاستثنائية في العراق واضطرارها إلى العيش موقتا بعيدا عن الوطن .
نشر في جريدة الزمان 16-10-2004